الشيخ السبحاني

301

المختار في أحكام الخيار

ما هو الدليل على صحّة البيع : المشهور عند الإمامية هو الصحّة قبل ظهور الخلاف وبعده ، قال في الجواهر : لا ريب في صحّة البيع نصّا وفتوى بل الاجماع بقسميه عليه « 1 » . نعم في المقنعة : ولا بأس ببيع الموجود في الوقت بالصفة وإن لم يشاهده المبتاع في الحال ، فإن قبضه ووجده على الصفة التي ابتاعه عليها كان البيع ماضيا ، وإن كان بخلاف الصفة كان مردودا « 2 » وقريب منه عبارة الشيخ في النهاية « 3 » والظاهر أنّ المراد أنّه قابل للرد بدليل أنّه عبّر به أيضا في خيار الغبن ، فلاحظ . وأمّا أهل السنّة فقد نقل الشيخ عن الشافعي أنّه قال : في القديم مطلقا ، وفي الحديث أنّه يصح في الصرف والصلح ، وقال في الأم ، والبويطي : لا يصح ، ثمّ قال : والمسألة على قولين ، والذي يختارونه أنّه لا يصحّ . وقال أبو حنيفة : يصحّ ذلك وإن لم يذكر الجنس . . . وإنّما يفتقر إلى تعيين المبيع « 4 » ونقل ابن قدامة عن أحمد : أنّه لا يصحّ حتى يراه لأنّ الصفة لا تحصل بها معرفة المبيع « 5 » .

--> ( 1 ) - الجواهر : ج 23 / 92 . ( 2 ) - المقنعة / 594 - الطبعة الحديثة . ( 3 ) - النهاية / 397 . ( 4 ) - الخلاف : 2 كتاب البيوع المسألة 1 ، وما نقله عن أبي حنيفة من عدم لزوم ذكر الجنس وكفاية التعيين ، هو من أقسام بيع الغرر فكيف جوّزه ؟ ( 5 ) - المغني : 3 / 521 .