الشيخ السبحاني
291
المختار في أحكام الخيار
ماله إليه « 1 » . ويكفي إطلاق الرواية في المقام ، سواء قال المشتري : « آتيك إن شاء اللّه غدا » أو لا ، كان في زمان الخيار أم لا ؟ . [ علاج تعارض قاعدتين فقهيتين مع النبوي : « كل مبيع قد تلف . . . » ] نعم هناك قاعدتان ربّما يتراءى منهما أنّ الضمان على المشتري دون البائع ، وعلى ذلك يجب علاج التعارض بين النبوي الماضي وهاتين القاعدتين ، وإليك البيان : 1 - « الخراج بالضمان » : هذه القاعدة تدلّ على الملازمة بين الخراج والضمان ، وأنّ من له الخراج والغلة والنماء ، فعليه الضمان ، وبما أنّ الخراج هنا للمشتري لأنّ نماء الملك لمالكه ، فعليه الضمان . فيطيب لي قبل علاج التعارض توضيح مفاد القاعدة وبيان مصدرها . انّ الملازمة بين ملكية النماء والخراج وضمان الرقبة ، يتصوّر على وجهين : 1 - الملازمة بين مالكية النماء ، وضمان المالك لملك نفسه ، سواء كانت الملكية قطعية غير متزلزلة أو غير قطعية متزلزلة . 2 - الملازمة بين مالكية النماء ومطلق ضمان العين ، وإن كان لأجل الاستيلاء
--> ( 1 ) - الوسائل : ج 12 ، الباب 10 ، من أبواب الخيار ، الحديث 1 . وفي سند الرواية محمد بن عبد اللّه بن هلال ، ولم يرد فيه توثيق ، لكن يروي عنه المشايخ نظراء : محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، والحسين بن عبيد ، ومحمد بن أحمد بن يحيى وغيرهم . وأمّا خالد بن عقبة فهو الذي روى أقضية النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن الصادق - عليه السلام - وهو ممدوح وإذا انضم إليهما اتقان الرواية كفى في الاعتماد .