الشيخ السبحاني
266
المختار في أحكام الخيار
ولو تلف بالغابن قبل ظهور الغبن فأبرأه المغبون من الغرامة ، ثمّ ظهر الغبن ففسخ ، فالمغبون يأخذ الثمن بحكم الفسخ « 1 » فيردّ عليه القيامة ، لأنّ الابراء بمنزلة المقبوض . هذه هي الأقسام الأربعة لما إذا تلف ما في يد المغبون وإليك بيان الصور الأربعة الموجودة فيما إذا تلف ما في يد الغابن . وأمّا الثاني : أعني : تلف ما في يد الغابن ، فإن تلف ما في يده بآفة سماوية أو باتلافه ( ونفترض أنّ الغابن هو المشتري ) ففسخ وقلنا بالضمان في الصورة الأولى أيضا ، يدفع الثمن ويأخذ قيمة يوم الأداء على ما عرفت . وإن كان باتلاف الأجنبيّ ففسخ ، يرجع إلى الغابن في أخذ البدل مع دفع الثمن إليه ، ويجوز أيضا للفاسخ الرجوع إلى المتلف ، لأنّ المال في عهدته . وإن كان باتلاف نفس المغبون فإن لم يفسخ غرم بدله « 2 » ، ولو أبرأه الغابن ثمّ ظهر الغبن ففسخ ، ردّ الثمن وأخذ قيمة المتلف لأنّ المبرأ منه كالمقبوض . مسألة : في عدم اختصاص خيار الغبن بالبيع : لا اشكال في عدم اختصاص خيار الغبن بالبيع ، بل هو ثابت في كل معاملة غير مبنية على التسامح ، والاجماع وإن كان قاصرا عن اثبات العموم لكن
--> ( 1 ) - لم يذكر الشيخ الأعظم أخذ الثمن ، ولعلّه لوضوحه . ( 2 ) - لا ثمرة للفسخ لأنّه بحكم الاتلاف يجب عليه دفع البدل ، وبحكم الفسخ ، يأخذ منه نفس ذلك البدل - ولذا لم يذكره الشيخ الأعظم .