الشيخ السبحاني
259
المختار في أحكام الخيار
أمّا الثانية : أعني : الزيادة العينية . فإن كانت متصلة كالسمن فهل هي للفاسخ كما عليه صاحب الجواهر في مسألة الحجر ، ونقل عن العلامة في المختلف والمحقّق الثاني أنّها للمفسوخ عليه ، وعليه تكون في المقام ملكا للغابن . والظاهر تبعيّتها للعين ، إلّا إذا كانت كثيرة في الغاية ، كما إذا أنفق في تحصيلها مئونة زائدة فهي عندئذ ملك للمفسوخ عليه . وأمّا إذا كانت منفصلة لكن قائمة بالعين كالأشجار المغروسة فهناك في جواز القلع وعدمه احتمالات : 1 - يجوز للمغبون قلعها بلا أرش ، وهو خيرة العلّامة في كتاب الشفعة للمختلف . 2 - لا يجوز له القلع مطلقا حتى مع الأرش ، ذهب إليه المشهور في الأرض المغروسة بيد المشتري إذا أفلس ورجع البائع إلى أرضه . 3 - يجوز له القلع مع الأرش وهو خيرة المسالك . 4 - يجوز لكل واحد تخليص ماله عن مال صاحبه مع جبر الخسارة الواردة على الطرف الآخر من عمله . فإن أراد مالك الغرس قلعه فعليه طمّ الحفر ، وإن أراد مالك الأرض تخليصها فعليه أرش الغرس ، أعني : تفاوت ما بين كونه منصوبا دائما وكونه مقلوعا ، وهو خيرة الشيخ الأعظم . 5 - إنّ للبائع إلزام المشتري بأحد الأمرين : إمّا قلع شجرة وهدم بنائه وطم الأرض ، أو ابقائهما مع أجرة المثل ، وعلى المشتري أحد الأمرين لا يجوز له التخلّف عنهما ، جمعا بين الحقّين وعدم إضرار أحدهما بالآخر وهو خيرة السيد الأستاذ