الشيخ السبحاني

217

المختار في أحكام الخيار

نفي الحكم الضرري غير المتدارك ، والمفروض التدارك بمساواة الثمن لقيمة المبيع حال الظهور وإن لم يكن كذلك حال العقد . نعم على القول بأنّ مبنى خيار الغبن هو الشرط الضمني والتوصيف المفهومي فالمعيار هو قيمة زمان العقد ، لأنّ الخيار لأجل تخلّف الوصف . فالمبتاع أقدم على البيع بقيد التساوي بين المبيع وثمنه حال العقد ، والمفروض فقدانه في هذا الظرف فيثبت الخيار ، سواء تغيّر السعر بعده أم لا . أضف إليه ما ذكره الشيخ الأعظم من أنّ الزيادة حصلت في ملك المغبون والمعاملة وقعت على الغبن ، فلا تكون رافعة للغبن المتقدم . نعم ما ذكره بعد هذا من احتمال عدم الخيار من حديث التدارك فإنّما يتم لو كان الدليل هو قاعدة « لا ضرر » لا الشرط الضمني والتوصيف المفهوم من القرائن . هل الميزان علم الوكيل أو الموكّل ؟ لا شك أنّ الوكيل إذا كان وكيلا في مجرد إجراء الصيغة فقط ، فالميزان في ثبوت الخيار وعدمه جهل الموكّل وعلمه ، لأنّ المفروض أنّ المساومة كانت على عاتق الموكّل ، ولم يكن للوكيل دور سوى إجراء العقد . إنّما الكلام فيما إذا كان وكيلا في المساومة ، قال الشيخ : لو كان وكيلا في المعاملة والمساومة فمع علمه وفرض صحّة المعاملة لا خيار للموكّل ، ومع جهله يثبت الخيار للموكّل إلّا أن يكون عالما بالقيمة ، وبأنّ وكيله يعقد على أزيد منها ويقرّره له .