الشيخ السبحاني
205
المختار في أحكام الخيار
بدفع القدر الزائد ، أو أنّه يجب على المغبون القبول إذا ألزمه الغابن فهو حكم لا يتوقّف عليه دفع الضرر . وبالجملة : شأن القاعدة أوّلا وبالذات ، هو النفي لا الاثبات ، وإنّما يصار إلى الثاني في ظروف خاصّة وليس المقام من قبيلها . وأمّا ما ذكره الشيخ من ترجيح دفع الضرر بردّ المقدار الزائد لأنّ إلزام الغابن بالفسخ ، ضرر لتعلّق غرض الناس بما ينتقل إليهم من أعواض أموالهم خصوصا النقود ، فغير تام ، لأنّه من قبيل تفويت النفع ، لا توجيه الضرر إليه . مضافا إلى معارضته بضرر المغبون لأنّ من الناس من لا يرضى باقتناء الأجناس الرخيصة ، أو لأنّه لا تقضى حاجته بها . هذا كلّه في تشييد دلالة القاعدة على الخيار في المقام لكن في التمسّك بها في المقام اشكالا نذكره وحاصله : أنّ من المحتمل جدّا اختصاص القاعدة بنفي الأحكام التكليفية لا الوضعية كما هو خيرة شيخ الشريعة الأصبهاني وإليك تشريحه : مفاد القاعدة : إنّ شيخ الشريعة الأصبهاني قد ذهب إلى أنّ مفاد القاعدة هو نفي الحكم التكليفي بشهادة أنّ القاعدة وردت في موارد ثلاثة : 1 - قضية سمرة بن جندب المعروفة « 1 » . 2 - مورد منع فضل الماء حيث قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لا يمنع فضل ماء ليمنع فضل كلأ
--> ( 1 ) - الوسائل : ج 17 ، الباب 12 من أبواب احياء الموات ، الحديث 3 .