الشيخ السبحاني
193
المختار في أحكام الخيار
أهل الخبرة أو لا يكون كذلك ، فإن كان من أهل الخبرة لم يكن له ردّه ، وإن لم يكن من أهل الخبرة وكان مثله لم تجر العادة ، فسخ العقد إن أراد ، وإن كانت العادة جرت بمثله لم يكن له خيار « 1 » . وقال ابن حمزة : خيار الغبن أن يبيع شيئا أو يبتاع وهو غير عالم بالقيمة وفيه غبن لا يتغابن بملكه في مثله فإذا علم كان له الخيار « 2 » . وقال ابن زهرة في الغنية : السبب الخامس للخيار : ظهور غبن لم تجر العادة بمثله بدليل الاجماع المشار إليه ، ويحتج على المخالف بقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لا ضرر ولا ضرار ومن اشترى بمائة ما يساوي عشرة ، كان في غاية الضرر - وبنهيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - عن تلقّي الركبان ، وقوله : « فإن تلقّى متلق فصاحب السلعة بالخيار إذا دخل السوق ، لأنّه إنّما جعل له الخيار لأجل الغبن « 3 » . وقال المحقّق : من اشترى شيئا ولم يكن من أهل الخبرة وظهر فيه غبن لم تجر العادة بالتغابن به ، كان له فسخ العقد إذا شاء . وذكر في الجواهر أنّه لم يجد خلافا في المسألة بين من تعرّض له عدا ما يحكى عن المحقّق في حلقة درسه ، واستظهره في الدروس من كلام الإسكافي لأنّ البيع مبني على المغالبة . ونسبه في التذكرة إلى علمائنا « 4 » .
--> ( 1 ) - المهذّب : 1 / 361 . ( 2 ) - الوسيلة : 237 . ويحتمل أن يكون « بملكه » مصحف « بمثله » فلاحظ . ( 3 ) - الغنية : 588 . ( 4 ) - الجواهر : ج 23 ص 41 .