الشيخ السبحاني

187

المختار في أحكام الخيار

التقايل في العقد ، فمتى شرّع التقايل مع التراضي بعد العقد جاز تراضيهما حين العقد على سلطنة أحدهما أو كليهما على الفسخ . . . » « 1 » . ولكنّه يتم في جانب الأصل ، فإنّ جواز التقايل بعد العقد يكشف عن أنّ زمام المعاملة بيد المتعاقدين وليس للشارع حكم تعبّدي وراء رضاهما ، فإذا جازت الإقالة بعد العقد جاز التزلزل قبل العقد ، ولا يصحّ في العكس ، وهو أنّ ما لا تجوز الإقالة فيه لا يجوز جعل الخيار إذ من الممكن أن يكون للعقد قبل حدوثه حكما مغايرا لحكمه بعد الحدوث فالمكلّف يكون في فسحة قبل العقد ، وله أن يتقلّب كيف ما شاء ولو بجعل الخيار ، ولكنّه لمّا عقد والتزم لا يكون له الهدم بالإقالة .

--> ( 1 ) - المتاجر ، قسم الخيارات ص 234 .