الشيخ السبحاني

174

المختار في أحكام الخيار

في المقام من جهة النصوص الخاصّة « 1 » . يلاحظ عليه : أنّه مبنيّ على ما فهمه من أنّ بيع الخيار على خلاف السنّة فلازم ذلك هو الاكتفاء بمورد النصوص ، وأمّا على المختار من كونه على وفق القاعدة فلا . ثمّ إنّ تصوير القسم الأخير وهو الفسخ في كل جزء بردّ ما يخصّه من الثمن ليس بأمر مشكل والذي يقرب ذلك تقسيم تحرّر المكاتب إلى مشروط ومطلق ، ففي الأوّل لا يتحرّر ما لم يؤد الجزء الأخير من الثمن ، بخلاف الثاني ، فالتحرّر هنا يتحقّق بمقدار ما أدّى من الثمن ، وليس ذلك لأجل أنّ العقد الواقع على شيء ، قابل للتحليل إلى عقود كثيرة حسب تحليل المعقود عليه ، فإنّ ذلك ممّا لا يقبله الذوق ولا يتلقّاه العرف صحيحا ، فمن باع دارا فإنّما باع شيئا واحدا وأوقع عقدا واحدا ، بل الانحلال لأجل أنّ الالتزام وإن كان شيئا واحدا ، والانشاء أمرا فاردا إلّا أنّ المتعلّق لما كان مركّبا ومتكثّرا فهو يكون قابلا للتجزئة فينفسخ في جزء ويبقى في جزء آخر ، وتحليل الأمور الاعتبارية لا يبتنى على الدقائق الموجودة في التكوين . الأمر العاشر : في جواز اشتراط الفسخ للمشتري : إذا كان بيع الخيار مطابقا للقاعدة فكما يجوز للبائع اشتراط الفسخ برد الثمن كذلك يجوز للمشتري اشتراطه لكن برد المثمن ، وأمّا على قول صاحب المستند فلا يصحّ التعميم لأنّه على خلاف القاعدة ، وقد عرفت الاشكال فيه ، وعلى هذا فيجوز اشتراط الفسخ لكل منهما بردّ ما انتقل إليه أو بدله عندما يجوز ردّ البدل .

--> ( 1 ) - مستند الشيعة : 1 / 284 .