الشيخ السبحاني
172
المختار في أحكام الخيار
البائع فهل للبائع الردّ إلى جد الطفل أو لا ؟ الظاهر هو الجواز ، لولاية كلّ منهما على الطفل في عرض الآخر ، وهذا بخلاف ما لو اشترى الحاكم للطفل بخيار البائع ، فليس للبائع الردّ إلى حاكم آخر ، لأنّ ولاية الحاكم الثاني محدّدة بالمال الذي لا وليّ له ، والمفروض أنّ الحاكم الأوّل وضع يده عليه ، فخرج عن كونه مالا بلا وليّ ، وبعبارة أخرى ولاية الحاكم في تلك الموارد محدودة بالأمور التي لم يتكفّلها أحد ، فإذا كان للأمر متكفّل ، فليست له هناك ولاية فعليّة . الأمر التاسع : في أقسام ردّ الثمن وحكمها : 1 - إذا أطلق اشتراط الفسخ بردّ الثمن ، فالمتبادر منه عدم التمكّن من الفسخ إلّا بردّ الثمن جميعا ، وأولى منه إذا صرّح بذلك . فلو ردّ البائع بعض الثمن والحال كذلك فلا يخلو إمّا أن يدفع بعنوان الأمانة ، إلى أن يجتمع قدر الثمن فيفسخ ، فيكون حينئذ أمانة عند المشتري لا يضمنه إلّا مع التفريط ، وإمّا أن يدفع إليه بعنوان كونه ثمنا مع أنّ الثمن هو المجموع ، فلو قبضه المشتري يكون مقبوضا بالقبض الفاسد ، لأنّ المفروض أنّ الشرط لم يتحقّق حتى يكون ثمنا ومن جانب آخر أنّ البائع دفعه بذلك العنوان ، فيكون الاقباض والقبض معاوضيا وتصير يده عليه يد ضمان كالمقبوض بالبيع الفاسد ، فلا يجوز له التصرّف فيه مطلقا ، ويضمن لو تلف أخذا بمفاد قاعدة « ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده » . 2 - ولو شرط خيار الفسخ بردّ بعض الثمن بمعنى أنّ ردّ البعض كاف في تحقّق شرط الخيار أو التسلّط على الفسخ جاز ، لما عرفت : أنّ هذا الخيار وتوابعه