الشيخ السبحاني
155
المختار في أحكام الخيار
ويلاحظ على الصورة الأولى بأمرين : أوّلا : أنّ زمان الخيار فيه مجهول ، لأنّ المفروض أنّ الردّ قيد للخيار ، وبما أنّ زمان الردّ مجهول فيكون زمان الخيار أيضا مجهولا ، وإن كان مجموع الظرف الذي يجوز فيه الردّ مضبوطا كسنة إلّا أنّه لا يكفي في الضبط ، بل يجب أن يعلم أنّه في أيّ زمان يقوم بالردّ ويحصل الخيار . وثانيا : أنّ الفسخ معلّق على الردّ ، ولو قلنا ببطلان التعليق حتى في توابع البيع تشكل الصحّة . ويلاحظ على الصورة الثانية أيضا بمشكلة التعليق حيث إنّ التسلّط على الفسخ معلّق على ردّ الثمن ، فلو قلنا : بأنّ التعليق مضرّ مطلقا حتى في توابع البيع ، تشكل الصحّة . وأمّا الصورة الثالثة فهي أظهر الصور وأبعدها عن الاشكال . وتشترك تلك الصورة مع ما تقدمها أنّ الفسخ يحصل بسبب أمّا قولي كما في الثانية أو فعليّ كما في الثالثة . ويلاحظ على الرابعة بأنّ صحّتها مبنية على صحّة شرط النتيجة أي الانفساخ . وأمّا الصورة الخامسة فيظهر الحال فيها ممّا ذكرنا . والذي يمكن أن يقال : إنّه لا دليل على بطلان التعليق في جميع العقود فضلا عن توابعه إلّا ما قام الدليل على لزوم تنجّزه كالنكاح والطلاق . وأمّا شرط النتيجة فهو صحيح إلّا ما قام الدليل على لزوم سبب خاص فيه