الشيخ السبحاني

151

المختار في أحكام الخيار

حينئذ ، إذ لا معنى لوجوب الفسخ عليه ، أمّا مع عدم رضا الآخر بالفسخ فواضح ، إذ المفروض أنّ الثالث لا سلطنة له على الفسخ ، والمتعاقدان لا يريدانه ، وأمّا مع طلب الآخر للفسخ فلأنّ وجوب الفسخ حينئذ على المستأمر ( بالكسر ) راجع إلى حقّ لصاحبه عليه ، فإن اقتضى اشتراط الاستيمار ذلك الحق على صاحبه عرفا ، فمعناه سلطنة صاحبه على الفسخ ، فيرجع اشتراط الاستيمار إلى شرط لكل منهما على صاحبه » « 1 » . ولا يخفى عدم صحّة التفريق بين صورتي الإجازة والفسخ ، فلو وجب الامتثال في الأولى وجب في الثانية ، وليس معنى الاستشارة في المقام مجرّد ملك الفسخ ، بل ما ذكره في صورة الإجازة من الالتزام بأمره ، فلذا يجب عليه الفسخ إذا أمر به . وأمّا ذكره في آخر كلامه من أنّ وجوب الفسخ عليه يرجع إلى شرط لكلّ منهما على صاحبه فغير تام ، بل الشرط هنا لواحد منهما على الآخر ، غير أنّ المشروط عليه لما لم يقم بواجبه ( الفسخ بعد الاستشارة ) كان للمشروط له فسخ العقد بحجّة التخلّف عن الشرط . هذا كلّه في الصورة الأولى ، وأمّا الصورة الثانية فحكم الموارد واحد ، إلّا المورد الأوّل فليس له التنفيذ أو الردّ قبل الاستيمار ، لأنّ المفروض عدم ثبوت الخيار له إلّا بعد الاستيمار فكيف ينتفع بخيار لا وجود له ، وأمّا بقية الموارد فالحكم فيها واحد . نعم ربّما يقال : إنّ صحّة الصورة الثانية بعامة شقوقها مبنيّة على صحة التعليق في الانشاء أي تعليق الخيار على الاستشارة ، والتعليق في الانشاء باطل

--> ( 1 ) - المتاجر ، قسم الخيارات : ص 229 طبعة تبريز .