الشيخ السبحاني

142

المختار في أحكام الخيار

وإن أراد أنّ نفس الشرط غرريّ لأجل الجهالة في مدّته ، فيدخل ذاك الشرط الغرري تحت قوله : « نهى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن الغرر » الذي رواه البيهقي في سننه « 1 » ففيه مضافا إلى أنّه مناف لقوله « حتى في الثمن لأنّ له قسطا » يرد عليه أنّ العدول عن الاستدلال على فساد البيع بكونه غرريا ، إلى الاستدلال على فساده لأجل كون ذاك الشرط غرريا فيه - مع عدم الحاجة إلى الواسطة - كالأكل من القفاء . هذا توضيح مراد الشيخ الأعظم ولا يخفى قصور عبارته ، ولكن الظاهر أنّ الاشكال غير متوجّه عليه لأنّ الظاهر أنّ مراده هو القسم الأوّل بشهادة قوله للغرر حتى في الثمن . والاعتماد على كون الشرط مخالفا للسنّة ، ليس بلحاظ نفسه حتى يرجع إلى القسم الثاني بل لأجل كونه سببا لسريان الغرر إلى الثمن وبالتالي إلى نفس البيع فيكون نفس البيع غرريا . أقسام المدة المجهولة : لا فرق في بطلان العقد بين ذكر المدّة المجهولة كقدوم الحاج ، وعدم ذكر المدة أصلا ، كأن يقول : بعتك على أن يكون لي الخيار ، وبين ذكر المطلقة كأن يقول : بعتك على أن يكون لي الخيار مدّة ، لاستواء الكل في الجهل على ما قلناه أو لاستواء الكل في الغرر على مذهب الشيخ الأنصاري . هذا هو مقتضى القاعدة . إنّما الكلام فيما ذكره الشيخ في الخلاف . قال الشيخ : من ابتاع شيئا بشرط الخيار ولم يسمّ وقتا ولا أجلا بل أطلقه ، كان له الخيار ثلاثة أيام ولا خيار له بعد ذلك - إلى أن قال - : دليلنا اجماع الفرقة

--> ( 1 ) - سنن البيهقي : ج 5 / 338 .