الشيخ السبحاني

128

المختار في أحكام الخيار

الروايات « 1 » في كونه مسقطا ، ولو كان النظر واللمس مسقطا ، يلزم عدم استناد السقوط في مورد ، إلى الوطء لكونه مسبوقا بهما . أضف إلى ذلك ما رواه داود بن فرقد من جواز ردّ الأمة بعد ستّة أشهر إذا لم تحض « 2 » ، ومن البعيد أن لا يتصرّف فيها المشتري باللمس والنظر إلى ما يحرم عليه . والحاصل : أنّ الأمة مستثناة عن الضابطة الكلية في هذا الباب فالتلذّذ الجنسي منها مسقط للخيار فهو فيها قائم مقام التصرّف المغيّر في سائر أنواع الحيوان . والذي صار سببا لاضطراب كلمات الأصحاب ، هو عدّ هذه الأمثلة الواردة في مورد الأمة من مسقطات الخيار فيها ، فاتّخذوها مقياسا لكل مورد ، وحكموا بمسقطيّة كل التصرّفات إلّا ما يستثنى من الأمور الجزئية أو الاختبارية . وأمّا إذا قلنا بأنّ هذه الأمثلة وردت في الأمة ، ولها خصوصية بين سائر الحيوانات ، فلا يصحّ لنا انتزاع ضابطة كلية في جميع أنواع الحيوان ، فلمسها وتقبيلها أو النظر إلى ما يحرم ، أقيم في الشرع مقام التصرّف المغيّر في غيرها لأنّها انسان لها قيمتها الخاصة ، وهذه الأمور تنقص من قيمتها ، أو مكانتها في الاجتماع ، وبذلك تقدر على جمع الروايات والقضاء بين كلمات الأصحاب .

--> ( 1 ) - الوسائل : ج 12 ، الباب 3 ، من أبواب أحكام العيوب . ( 2 ) - المصدر نفسه : الحديث 3 .