الشيخ السبحاني
126
المختار في أحكام الخيار
وتعليفها واستخدام الأمة لبعض الأمور ، لا تكون مسقطة بطريق أولى . 3 - ما رواه الصدوق في معاني الأخبار عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في الغنم المصراة وقال : « من اشترى محفلة فليردّ معها صاعا ، وسمّيت محفلة لأنّ اللبن جعل في ضرعها واجتمع ، وكل شيء كثّرته قد حفلته » « 1 » . 4 - صحيحة عبد اللّه بن سنان قال : « سألت أبا عبد اللّه - عليه السلام - عن الرجل يشتري الدابّة أو العبد ، ويشترط إلى يوم أو يومين فيموت العبد والدابّة أو يحدث فيه حدث ، على من ضمان ذلك ؟ فقال : على البائع حتى ينقضي الشرط ثلاثة أيام ويصير المبيع للمشتري » « 2 » فلو كان مطلق التصرّف مسقطا كالسقي والتعليف والحلب ، أو الركوب لزم حمل تلك الروايات التي تجعل الضمان على عاتق البائع ، على الصورة النادرة ، إذ قلّما يتّفق أن تنفكّ الدابة عن هذه التصرّفات ، بخلاف ما إذا قلنا بأنّ المتيقّن من هذه الروايات ، هو التصرّفات المغيّرة أو المنقّصة لا مطلقها ، فلا يلزم المحذور لعدم ندرته . الجمع بين الروايات : وأمّا الجمع بين الطائفتين فالمهم هو تفسير ما هو الموضوع لثبوت الخيار ، أعني : ما أحدث فيه حدثا فإنّه مفتاح الجمع فنقول : إنّ المتبادر من هذه الكلمة هو التصرّفات المغيّرة ، وذلك ، مضافا إلى دلالة مكاتبة الصفار على هذا المعنى ، إنّه ورد ذلك العنوان في غير واحد من أبواب الفقه وأريد منها طروء التغيّر ، وإليك البيان :
--> ( 1 ) - الوسائل : ج 12 ، الباب 13 ، من أبواب الخيار الحديث 3 . ( 2 ) - المصدر نفسه : الباب 5 من أبواب الخيار ، الحديث 2 .