الشيخ السبحاني
12
المختار في أحكام الخيار
الأصل في البيع اللزوم قال العلّامة في التذكرة : الأصل في البيع اللزوم « 1 » . ما هو المراد من « الأصل » في المقام ؟ قد ذكرت عدّة احتمالات : 1 - الراجح : مستندا في تصحيحه إلى الغلبة . وأورد عليه : أنّه إن أراد غلبة الأفراد فغالبها ينعقد جائزا لأجل خيار المجلس أو الحيوان أو الشرط . وإن أراد الغلبة من حيث الزمان فهي لا تنفع في الأفراد المشكوكة لأنّ الفرد المشكوك من البيع ، مشكوك من أوّل وجوده وأنّه هل هو جائز أو لازم ، فلا يفيده كون البيع في أغلب الأزمنة لازما . 2 - القاعدة المستفادة من العمومات التي يجب الرجوع إليها عند الشك . 3 - الاستصحاب : أي استصحاب بقاء أثر العقد بعد الفسخ . 4 - المعنى اللغوي : بمعنى أنّ وضع البيع وأساسه عرفا على اللزوم وصيرورة المالك الأوّل كالأجنبي ، فإنّ لكلّ معاملة في نظر العقلاء طبعا خاصا ، فطبيعة العارية هو الجواز لأنّ المعير لم يقطع علاقته عن ماله ، وإنّما دفعه إلى المستعير
--> ( 1 ) - التذكرة : 1 / 490 ، إيضاح الفوائد في شرح القواعد : 1 / 480 .