الشيخ السبحاني

113

المختار في أحكام الخيار

بالتفرّق ، وفيه إلى ثلاثة أيام ، وعند غيرنا للجميع غاية واحدة وهو التفرّق في الحيوان وغيره . ويمكن استظهار ذلك من الروايات وأنّه ليس هنا إلّا خيار واحد لجميع المبيعات وإنّما الاختلاف بين الحيوان وغيره في منتهى الخيار . منها : صحيحة محمد بن مسلم حيث اتّخذت المتبايعين موضوعا في الحيوان وغيره ، وفصّلت بين كون المبيع حيوانا وغيره ، وقال : المتبايعان بالخيار ثلاثة أيام في الحيوان ، وفي ما سوى ذلك من بيع حتى يفترقا « 1 » . وظاهره أنّ الخيار المتحقّق في الحيوان ، نفس الخيار المتحقّق في غيره ، وإنّما الاختلاف في الغاية . وتؤيّده أيضا رواية علي بن أسباط ، عن أبي الحسن الرضا - عليه السلام - ، قال : « سمعته يقول : الخيار في الحيوان ثلاثة أيام وفي غير الحيوان أن يفترقا » « 2 » . ونظيرها صحيحة فضيل ، حيث تقول : قلت له : ما الشرط في الحيوان ؟ قال : ثلاثة أيام للمشتري . قال : قلت له : ما الشرط في غير الحيوان ؟ قال : البيّعان بالخيار ما لم يفترقا « 3 » . فإنّ الظاهر من رواية علي بن أسباط أنّ هنا خيارا واحدا في المبيع غير أنّه تختلف غايته حسب اختلاف المبيع ، كما أنّ الظاهر من صحيحة فضيل أنّ الشرط في الحيوان ثلاثة أيام وهو في غيره ما لم يفترقا ، فالمجعول خيار واحد غير أنّه رعاية للحكمة ، جعل غايته في غير الحيوان الافتراق لسرعة تبيّن حاله وفي الحيوان -

--> ( 1 ) - الوسائل : ج 12 ، الباب 3 من أبواب الخيار ، الحديث 3 . ( 2 ) - المصدر نفسه : الحديث 8 . ( 3 ) - المصدر نفسه : الحديث 5 ، والباب 1 من أبواب الخيار ، الحديث 3 .