الشيخ السبحاني
96
ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر
4 . أو كانت غايته أمراً محللًا ، كالتجارة ، ولكن ربما يتفق في أثنائه أمر محرم كالغيبة ، أو ترك الواجب ، وهل الشرط هو خلوه من القسمين الأولين أو يعم الثالث أيضاً ؟ احتمالات ولنذكر بعض الكلمات : قال الشيخ الطوسي : ولا يجوز التقصير إلّا لمن كان سفره طاعة للّه أو في سفر مباح وإن كان سفره معصية أو اتباعاً لسلطان جائر لم يجز له التقصير ، وكذلك إن كان سفره إلى صيد لهو أو بطر لم يجز له التقصير . « 1 » وقال أيضاً : المسافر في معصية لا يجوز له أن يقصر ، مثل أن يخرج لقطع طريق ، أو لسعاية بمسلم ، أو معاهد ، أو قاصداً لفجور ، أو عبد آبق من مولاه ، أو زوجة هربت من زوجها أو رجل هرب من غريمه مع القدرة على أداء حقّه ، ولا يجوز له أن يفطر ، ولا أن يأكل ميتة ( إذا اضطرّ ) . وبه قال الشافعي ومالك وأحمد وإسحاق ، وزادوا ، المنع من الصلاة على الراحلة والمسح على الخفين ثلاثاً والجمع بين الصلاتين . وقال قوم : سفر المعصية كسفر الطاعة في جواز التقصير سواء . ذهب إليه الأوزاعي والثوري وأبو حنيفة وأصحابه . « 2 » وقال ابن البراج : وأمّا المباح فهو مثل سفر التجارة وطلب الأرباح لذلك وطلب القوت لأنفسهم ولأهليهم ، وأمّا القبيح فهو مثل سفر متبع السلطان الجائر مختاراً ، ومن هو باغ ، أو عاد ، أو يسعى في قطع الطريق ، وما أشبه ذلك ، ومن طلب الصيد للّهو والبطر . « 3 » قال ابن إدريس : السفر على أربعة أقسام : . . . والرابع سفر المعصية ، مثل
--> ( 1 ) . الطوسي : النهاية : 122 . ( 2 ) . الطوسي : الخلاف : 1 / 587 برقم 349 . ( 3 ) . ابن البراج : المهذب : 1 / 160 .