الشيخ السبحاني

79

ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر

مسافة ، والمخالف هو الشهيد في روض الجنان حيث قال بأنّ المدار هو المسافة الشخصية . « 1 » ويكفي في الدليل ، رواية إسحاق ، حيث قال : « إن كانوا بلغوا مسيرة أربعة فراسخ فليقيموا على تقصيرهم أقاموا أم انصرفوا » « 2 » فأوجب القصر عند العدول من الامتدادية إلى التلفيقية . ومثله رواية أبي ولاد : « إن كنت سرت في يومك الذي خرجت فيه بريداً فكان عليك حين رجعت أن تصلّي بالتقصير لأنّك كنت مسافراً إلى أن تصير إلى منزلك » . « 3 » مضافاً إلى إطلاق ما دلّ على التقصير في ثمانية فراسخ ، أو في بريدين أو بياض يوم ، فإنّه شامل للثمانية الشخصية وغيرها ، وليس الموضوع للتقصير أمراً عبادياً يتوقف في تحديده ، بل هو أمر عرفي ، فإنّ الموضوع هو السفر إلى ثمانية فراسخ ، سواء كان بقي على قصده الشخصيّ أو عدل منه إلى آخر . الفرع الثاني : فيما لو تردد في الأثناء لو تردد في الأثناء ثمّ عاد إلى الجزم ، فهنا صور أربع : 1 و 2 . عاد إلى الجزم وكان الباقي مسافة شرعية سواء قطع شيئاً من الطريق أو لا ، وذلك لأنّ المفروض انّ الباقي مسافة شرعية ، فهو موضوع للتقصير سواء صحّ ضمُّ السابق إلى الباقي أو لا ، إنّما الكلام في الصورتين الباقيتين : 3 . عاد إلى الجزم ولم يكن الباقي مسافة شرعية لا امتدادية ولا ملفقة ، ولم يقطع شيئاً من المسافة

--> ( 1 ) . روض الجنان : 385 . ( 2 ) . الوسائل : الجزء 5 ، الباب 3 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 10 . ( 3 ) . الوسائل : الجزء 5 ، الباب 5 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 1 .