الشيخ السبحاني

58

ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر

مصداقاً لهذا العام فيستصحب كونه كذلك وليس بمثبت ، لكون المستصحب على مفاد كان الناقصة كان متحقّقاً فيه قبل الذهاب والأصل بقاؤه . 2 . صحيحة معاوية بن وهب : قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السَّلام : أدنى ما يقصر فيه المسافر الصلاة قال : « بريد ذاهباً وبريد جائياً » . « 1 » يلاحظ عليه : أنّه محمول على الغالب ، لأنّ الغاية مساواة الذهاب والرجوع في مقدار المسافة فلأجل ذلك قال : بريد ذاهباً وبريد جائياً ، ولولا هذه الغلبة كان من المحتمل أن يقول ثمانية فراسخ ذاهباً وجائياً . 3 . وجود العناية بالبريد بحيث يستظهر من الروايات انّه ملحوظ في مقام الموضوعية . ففي مرسلة الخزاز انّ رسول اللّه لما نزل عليه جبرئيل بالقصر ، قال له النبي : في كم ذاك ؟ فقال : في بريد ، قال : وأيّ شيء البريد ؟ فقال : ما بين ظل عير إلى فيء وعير . « 2 » وفي رواية الفضل ممّا كتبه الرضا إلى المأمون ، قال : « إنّما وجبت الجمعة على من يكون على رأس فرسخين لا أكثر من ذلك ، لأنّ ما تقصر فيه الصلاة بريدان ذاهباً أو بريد ذاهباً وبريد جائياً ، والبريد أربعة فراسخ » . « 3 » وفيه انّه لا يتجاوز عن حدّ الاشعار ، ولا يمكن أن يكون مثله دليلًا على الحكم بوجه قاطع . والمضمون محمول على الغالب . وأمّا القول الثالث ، أي القول بالتفصيل أي التقصير فيما إذا كان الذهاب مشتملًا على البريد دون العكس ، فقد استدل عليه المحقّق البروجردي بما هذا

--> ( 1 ) . الوسائل : الجزء 5 ، الباب 2 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 2 . ( 2 ) . الوسائل : الجزء 5 ، الباب 2 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 13 و 18 . ( 3 ) . الوسائل : الجزء 5 ، الباب 2 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 13 و 18 .