الشيخ السبحاني
41
ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر
واحدة أو الملفق منهما مع اتصال إيابه بذهابه وعدم قطعه بمبيت ليلة فصاعداً في الأثناء ، أو يكون الذهاب في يوم والإياب بعد المبيت . واعلم أنّ اشباع جميع الصور يتوقف على الكلام في مقامين : الأوّل : فيما إذا لم يكن كلّ من الذهاب والإياب أقلّ من أربعة فراسخ . الثاني : فيما إذا كان أحدهما أقلّ من أربعة فراسخ ولكن المجموع لا يقل عن ثمانية فراسخ . فإليك الكلام في المقام الأوّل ، فقد اختلفت فيه كلمة الأصحاب إلى أقوال أنهاها بعضهم إلى سبعة : الأوّل : تعيّن الاتمام مطلقاً . وقد نسب إلى الحلبي في « الكافي » ، والمرتضى في « الانتصار » ، وابن زهرة في الغنية . قال الحلبي : وفرض التمام يختص الحاضر ، والمسافر في معصية ، والمسافر للّعب والنزهة ، والمسافر أقلّ من بريدين وهما أربعة وعشرون ميلًا . « 1 » وقال المرتضى في « الانتصار » : وممّا انفردت به الإمامية تحديدهم السفر بالذي يجب فيه التقصير في الصلاة ببريدين ، والبريد أربع فراسخ ، والفرسخ ثلاثة أميال ، فكانت المسافة أربعة وعشرون ميلًا . « 2 » وقال ابن زهرة في « الغنية » عند البحث عمّن يجب عليه التمام : أو كان في سفره أقلّ من بريدين وهما ثمانية فراسخ . « 3 » ولا يخفى دلالة العبائر الثلاث على وجوب التمام في المسافة التلفيقية لأجل
--> ( 1 ) . الحلبي : الكافي : 116 . ( 2 ) . المرتضى : الانتصار : 50 . ( 3 ) . ابن زهرة : الغنية : 73 .