الشيخ السبحاني

27

ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر

مانعة الخلو : 1 . ذرع ما بين المدينة وذي خشب الذي قصّر فيه الرسول حسب ما ورد في الرواية . 2 . ذرع ما بين الجبلين في المدينة : « عير » و « وعير » . ويظهر من خارطة المملكة السعودية انّ المسافة بين الجبلين 20 كيلومتراً ونصف ، والظاهر أنّ المحاسبة على الخط الجوي المستقيم ، وهو أقصر الفواصل ، ولعلّ السير كان يوم ذاك على غير الطريق المستقيم . 3 . ذرع ما بين بغداد القديمة والنهروان على ما في بعض الروايات . هل الموضوع هو المسافة أو السير الزمني ؟ لا شكّ انّ العناوين الثلاثة الأُول لا تختلف ، فثمانية فراسخ تعادل بريدين وتعادل 24 ميلًا أيضاً . نعم يتصوّر الاختلاف بين التحديد بالمسافة والتحديد بالسير الزمني . فلو افترضنا انّه قطع في مسيرة يوم أقلّ من بريدين ، هناك احتمالات ثلاثة : 1 . أن يكون كلّ موضوعاً مستقلًا ، فأيّهما تحقّق يكفي في الحكم بالتقصير . 2 . أن يكون الموضوع هو التحديد بالمسافة ، غير انّه لما لم توضع علامات على كلّ الطرق ، جعل السير الزمني أمارة على قطع المسافة الشرعية ، ففي موارد الشكّ يتمسك بالأمارة إلّا إذا علم التخلف . 3 . عكس الثاني بأن يكون الموضوع هو السير الزمني غير انّ القوافل ربما تسير في أوقات مختلفة فتأخذ بالسير تارة من أوّل الفجر ، وأُخرى من طلوع الشمس ، وثالثة من انتشار ضوئها ، فجعل التحديد بالمسافة أمارة إلى السير