الشيخ السبحاني

125

ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر

الصدفة والاتفاق كالكذب والسبِّ والغيبة والنميمة وشرب الخمر ونحوها ممّا يقع في الطريق أو المقصد . « 1 » والظاهر خروج هذا النوع من المعاصي الصادرة في أثناء السفر من دون أن تكون مقصودة في بدء السفر وداعية إليه ، بل المراد هو الداعي الموجود في نفس المسافر عند الحركة ولكن داعياً ضعيفاً بحيث لا تأثير له لا في حال الوحدة ولا في حال الجمع إلّا بالدقة العقلية وأمّا ما يتّفق في أثناء السفر أو المقصد من المحرمات غير المقصودة عند انشاء السفر ، والمقصودة عند الفعل ، فهو خارج عن محلّ النزاع ، إلّا أن يكون داعياً من بدء الأمر وهو نادر فيما مثل به . وأمّا الرابعة : وهو ما إذا كانت كلّ من الغايتين غير صالحتين للبعث وإنّما يتأتى البعث من كليهما معاً ، ففيه وجهان : أ . القصر لأنّ القدر المتيقن من أدلّة الباب ما إذا كان داعي المعصية صالحاً للبعث بالاستقلال وهو ليس كذلك ، لأنّ المفروض انّ كلًا من الداعيين لا يوجب البعث إلى المطلوب حلالًا كان أو حراماً . ب . الإتمام وذلك لأنّ المراد من سفر المعصية ما يكون للحرام فيه دخل والمفروض انّ له سهماً من التأثير . والحقّ أن يقال إذا كان الملاك هو صدق سفر المعصية فهو يقصر ، وإن كان الملاك كون السفر على مسير الحقّ أو على عدم مسير الباطل ، فالظاهر انّه من مصاديق المسير الباطل . وإن شئت قلت : إنّ كون المسير باطلًا وغير مرضي لا يتوقف على أن يكون الداعي إليه الغاية المحرمة محضاً بل قد يكون السير باطلًا مع عدم قصد غاية

--> ( 1 ) . مستند العروة الوثقى : 135 .