الشيخ السبحاني
104
ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر
الثاني : في حكم التابع إذا لم يسافر مع الجائر . إذا كان التابع موظفاً في دائرة الجائر وإن كان للخدمة أو الكتابة والمحاسبة فأمره بالسفر . يأتي فيه التفصيل السالف الذكر في الأمر الأوّل فإن كان سفره إعانة للظالم في ظلمه ، كما إذا سافر لإبلاغ رسالته إلى بلد خاص وتحمَّلت الرسالة حكماً جائراً على خلاف الكتاب والسنّة فيتم بلا إشكال ، لأنّ السفر محرَّماً ، بحرمة غايته ، وما جاء في العروة الوثقى من انّ الأحوط الجمع لا وجه له . وأمّا إذا لم يعد سفره إعانة للظالم كما إذا استأجره للحج عنه ، أو لأمر مباح ، فالواجب القصر . * * * السفر للصيد إذا سافر للصيد فله أقسام : 1 . سافر لقوته وقوت عياله . 2 . سافر للتجارة . 3 . سافر لهواً وبطراً ، والمراد من اللهو ، لهو الاشتغال بما لا ينفع . والبطر ، هو العمل الحاكي عن الطغيان . وهذه المسألة ممّا انفردت بها الإمامية ، وأمّا المذاهب الأربعة ، فقد اتّفقوا على جواز القصر في الصيد مطلقاً . وإليك كلماتهم : قال المفيد : ومن كان سفره في معصية اللّه جلّ وعزّ ، أو صيد لهو وبطر ، أو