الشيخ السبحاني

88

سلسلة المسائل الفقهية

المصالح الزمانية والمكانية في حكم الحاكم وراء دخالتهما في فتوى المفتي . الأوّل : لا شكّ أنّ تقوية الإسلام والمسلمين من الوظائف الهامّة ، وتضعيف وكسر شوكتهم من المحرّمات الموبقة ، هذا من جانب ، ومن جانب آخر أنّ بيع وشراء التنباك أمر محلّل في الشرع ، والحكمان من الأحكام الأوّلية ولم يكن أيّ تزاحم بينهما إلّا في فترة خاصة عندما أعطى الحاكم العرفيّ امتيازاً للشركة الأجنبية ، فصار بيعه وشراؤه بيدها ، ولمّا أحسّ الحاكم الشرعي آنذاك السيد الميرزا الشيرازي قدَّس سرَّه انّ استعماله يوجب انشباب أظفار الكفّار في جسد المجتمع الإسلامي ، حكم قدَّس سرَّه بأنّ استعماله بجميع أنواع الاستعمال كمحاربة وليّ العصر عليه السَّلام « 1 » فلم يكن حكمه نابعاً إلّا من تقديم الأهمّ على المهمّ أو من نظائره ، ولم يكن الهدف من

--> ( 1 ) . عام 1891 م وحكمه كالتالي : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ : « اليوم استعمال التنباك والتتن ، بأي نحو كان ، بمثابة محاربة إمام الزمان عجل اللّه تعالى فرجه الشريف » .