الشيخ السبحاني

50

سلسلة المسائل الفقهية

نصوص الكتاب . « 1 » يلاحظ عليه : أوّلًا : إنّ المعنى المناسب للعول في المقام هو الارتفاع أو الميل إلى الجور ، وتفسيره بالنقص وإن كان صحيحاً كما مرّ في صدر المسألة لكن الأنسب في المقام هو الزيادة ، لظهور ارتفاع الفرائض عن سهام التركة ، وارتفاعها وإن كان ملازماً لنقص التركة عن الإجابة لجميع الفروض ، لكن ينظر إلى المسألة من زاوية ارتفاع الفرائض دون نقصان سهام التركة ، ولأجل ذلك يقول ابن عباس : « وأيم اللّه لو قدّموا من قدّم اللّه ، وأخّروا من أخّر اللّه ما عالت فريضة » ومن المعلوم عدم صحّة تفسيره ب‍ « وما نقصت الفريضة » . وثانياً : سلّمنا أنّ العول بمعنى النقص لكن رمي الشيعة بأنّهم يقولون به حيث إنّهم يوردون النقص على المؤخّر ، غفلة من نظره ، فانّ النقص إنّما يتصوّر إذا كان المؤخّر ذا فرض ، ولكنّه عندهم ليس بذي فرض ، بل يرث بالقرابة

--> ( 1 ) . الوشيعة في نقض عقائد الشيعة ، وقد نقلنا كلامه مجرّداً عن الطعن بأئمّة أهل البيت عليهم السَّلام .