الشيخ السبحاني

10

سلسلة المسائل الفقهية

ويظهر من بعض الروايات انّ ابن عباس كان يصرّ على رأيه ويدعو المخالف إلى المباهلة . قال الشربيني في « مغني المحتاج » : كان ابن عباس صغيراً فلما كبر أظهر الخلاف بعد موت عمر وجعل للزوج النصف ، وللأُمّ الثلث وللأُخت ما بقي « 1 » ولا عول حينئذ فقيل له : لِمَ ، لَمْ تقل هذا لعمر ؟ فقال : كان رجلًا مهاباً فهبتُه ، ثمّ قال : إنّ الذي أحصى رمل عالج عدداً لم يجعل في المال نصفاً ونصفاً وثلثاً ، ذهب النصفان بالمال فأين موضع الثلث ؟ ثمّ قال له علي ( عليه السلام ) : هذا لا يغني عنك شيئاً لو متُّ أو مت لقُسِّم ميراثنا على ما عليه الناس من خلاف رأيك ، قال : فإن شاءوا فلندع أبناءنا وأبناءهم ، ونساءنا ونساءهم ، وأنفسنا وأنفسهم ثمّ نبتهل فنجعل لعنة اللّه على الكاذبين ، فسمّيت المباهلة لذلك . « 2 »

--> ( 1 ) . وهذه المسألة نفس ما ابتلى به عمر بن الخطاب ، غير أنّه أُضيفت عليها « الأُمّ » . ( 2 ) . مغني المحتاج : 33 / 3 . وانظر المبسوط 161 / 29 .