الشيخ السبحاني

10

سلسلة المسائل الفقهية

الكتاب وعمومه بمجرّد ورود خبر ثقة مشكل جدّاً ، إلّا إذا احتفّ الخبر بقرينة توجب اطمئنان الإنسان بصدوره من المعصوم يجعله بمثابة تسكن النفس إليه ، ولأجل ذلك لم تجوّز طائفة من الأُصوليّين تخصيص القرآن بخبر الواحد . قال الشيخ الطوسي بعد نقل الآراء في تخصيص الكتاب وتقييده بخبر الواحد : والذي أذهب إليه انّه لا يجوز تخصيص الكتاب بها [ بأخبار الآحاد ] على كلّ حال ، سواء خُصّ أم لم يخصّ ، بدليل متّصل أو منفصل ، والذي يدلّ على ذلك انّ عموم القرآن يوجب العلم ، وخبر الواحد يوجب غلبة الظن ، ولا يجوز أن يترك العلم بالظن على حال ، فوجب بذلك أن لا يخصّ العموم به . « 1 » وأيّده المحقّق الحلّيّ فقال : لا نسلّم انّ خبر الواحد دليل على الإطلاق ، لأنّ الدلالة على العمل به ، هي الإجماع على استعماله فيما لا يوجد عليه دلالة فإذا وجدت

--> ( 1 ) - عدّة الأُصول : 135 / 1 .