الشيخ السبحاني
58
سلسلة المسائل الفقهية
تطليقة صحيحة . 4 . اشتهر في كتب التاريخ أنّ عمر كان يعتبر ولده عاجزاً عن الطلاق ، وظاهره يوحي بأنّ ما فعله لم يكن طلاقاً شرعاً . وبعد ملاحظة كل ما قدّمناه يتّضح عدم ثبوت نسبة الاحتساب إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والذي يبدو أنّ النص على فرض صدوره لم يتضمّن احتساب التطليقة من قبل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وانّما هي إضافات أو توهّمات بسبب قناعة ابن عمر أو بعض من هم في سلسلة الحديث ، ولذلك اضطربت الصيغ في نقل الحادثة . بقيت هنا رواية ثالثة لنافع وهي : إنّ عبد اللّه بن عمر طلّق امرأته وهي حائض ، في عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فسأل عمر بن الخطاب رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن ذلك ؟ فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : فليراجعها ، ثمّ ليتركها حتى تطهر ثمّ تحيض ثمّ تطهر ، ثمّ إن شاء أمسك بعد وإن شاء طلق قبل أن يمس ، فتلك العدّة التي أمر اللّه عزّ وجلّ أن يطلّق لها النساء .