الشيخ السبحاني

28

سلسلة المسائل الفقهية

فالأوّل أن يكون مريداً للجزاء عند الشرط وإن كان الشرط مكروهاً له ، لكنّه إذا وجد الشرط فانّه يريد الطلاق لكون الشرط أكره إليه من الطلاق ، كما إذا قال لزوجته : « إن خنت فأنت طالق » ، فخانت الزوجة ، فهذا موقع للطلاق عند الصفة لا حالف ووقوع الطلاق في مثل هذا هو المأثور عن الصحابة . والثاني هو التعليق الذي يقصد به اليمين ، ويمكن التعبير عن معناه بصيغة القسم ، كما إذا قال : « إن خنتِ فأنت طالق » بقصد زجرها أو تخويفها باليمين لإيقاع الطلاق ( في المستقبل ) إذا فعلت ، لأنّه لا يكون مريداً لها له وإن فعلت لكون طلاقها أكره إليه من مقامها على تلك الحال فهو علق بذلك لقصد الحظر والمنع لا لقصد الإيقاع فهذا حالف ليس بموقع . « 1 » حاصل تفصيله : يرجع إلى التفريق بين الحلف على النتيجة ، والحلف على الفعل ، فعلى الأوّل يتحقّق الطلاق ،

--> ( 1 ) - الفتاوى الكبرى : 9 / 3 .