الشيخ السبحاني

16

سلسلة المسائل الفقهية

اختلاف مضمونه . وبذلك يظهر عدم صحّة الاستدلال على البطلان بما في « المحلّى » حيث قال : فإن كلّ طلاق لا يقع حين إيقاعه فمن المحال أن يقع بعد ذلك في حين لم يوقعه فيه . « 1 » أدلّة القائل بالصحّة استدلّ القائل بالصحّة بوجوه : 1 . إطلاق قوله تعالى : ( الطَّلاقُ مَرَّتانِ ) حيث لم يفرق بين منجز ومعلّق . « 2 » يلاحظ عليه : أنّ من شرائط التمسك بالإطلاق أو من شرائط انعقاد الإطلاق كون المتكلّم بصدد بيان حكم الأمر المشكوك فيه ، حتّى يستدلّ بسكوته على التسوية بين الأمر المشكوك فيه وغيره ، كما في قوله : ( وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ) « 3 » فإذا شكّ في شرطية الإيمان في تحرير الرقبة ، يحكم

--> ( 1 ) - المحلى : 213 / 10 ، المسألة 1970 . ( 2 ) - الفقه الإسلامي وأدلته : 448 / 7 . ( 3 ) - المجادلة : 3 .