الشيخ السبحاني
94
سلسلة المسائل الفقهية
( وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ ) « 1 » ، فهذا هو الأصل الثابت في الإسلام الذي يؤيده العقل والفطرة ، أمّا كيفيّة الدفاع وتكتيكه ونوع السلاح ، أو لزوم الخدمة العسكرية وعدمه ، فكلّها موكولة إلى مقتضيات الزمان ، تتغيّر بتغيّره ، ولكن في إطار القوانين العامة ، فليس هناك في الإسلام أصل ثابت ، حتى مسألة لزوم التجنيد الإجباري ، الذي أصبح من الأُمور الأصلية في غالب البلاد . وما نرى في الكتب الفقهية من تبويب باب أو وضع كتاب خاص ، لأحكام السبق والرماية ، وغيرها من أنواع الفروسية التي كانت متعارفة في الأزمنة الغابرة ، ونقل أحاديث في ذلك الباب عن الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأئمّة الإسلام فليست أحكامها أصلية ثابتة في الإسلام ، دعا إليها الشارع بصورة أساسية ثابتة ، بل كانت نوعاً من أنواع التطبيق لذلك الحكم ، الغرض منه تحصيل القوّة الكافية تجاه العدو في تلك العصور ، وأمّا الأحكام التي ينبغي أن تطبّق في العصر الحاضر ، فإنّها
--> ( 1 ) - الأنفال : 60 .