الشيخ السبحاني
68
سلسلة المسائل الفقهية
انّها زوجته على رسم الجاهلية . وأمّا النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فليس في كلامه انّه انّه صحّح قوله بعد اللعان فهي طالق ثلاثاً ، بل أشار إلى الحرمة الأبدية وانّها صارت محرمة على الزوج ، وقال : « لا سبيل لك عليها » ، وأين هذا من تصحيح النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حكم العدد . الاستدلال بالإجماع استدلّ القائل بالصحّة بالإجماع وانّ الطلاق الوارد في الكتاب منسوخ ، فقال العيني في « عمدة القارئ » : فإن قلت : ما وجه هذا النسخ وعمر لا ينسخ ؟ وكيف يكون النسخ بعد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟ قلت : لما خاطب عمر الصحابة بذلك فلم يقع إنكار صار إجماعاً ، والنسخ بالإجماع جوّزه بعض مشايخنا بطريق أنّ الإجماع موجب علم اليقين كالنصّ ، فيجوز أن يثبت النسخ به ، والإجماع في كونه حجّة أقوى من الخبر المشهور ، فإذا كان النسخ جائزاً بالخبر المشهور فجوازه بالإجماع أولى . فإن قلت : هذا إجماع على النسخ من تلقاء أنفسهم ،