الشيخ السبحاني

57

سلسلة المسائل الفقهية

معها العدّة . وعلى ضوء ما ذكرنا تدلّ الفقرة على بطلان الطلاق الثلاث وأنّه يخالف الكيفية المشروعة في الطلاق ، غير أنّ دلالتها على القول الأوّل بنفسها ، وعلى القول الثاني بمعونة الآيات الأُخر . 3 . قوله سبحانه : ( فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ ) إنّ قوله سبحانه : ( الطَّلاقُ مَرَّتانِ ) وارد في الطلاق الذي يجوز فيه الرجوع « 1 » ، ومن جانب آخر دلّ قوله سبحانه : ( إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ ) « 2 » . على أنّ الواجب في حقّ هؤلاء هو الاعتداد وإحصاء العدّة ، من غير فرق بين أن نقول أنّ « اللام » في ( عدتهن ) للظرفية بمعنى « في عدّتهنّ » أو بمعنى الغاية ، والمراد لغاية أن يعتددن ، إذ على كلّ تقدير يدلّ على أنّ من خصائص الطلاق

--> ( 1 ) - فخرج الطلاق البائن كطلاق غير المدخولة ، وطلاق اليائسة من المحيض الطاعنة في السن وغيرهما . ( 2 ) - الطلاق : 1 .