الشيخ السبحاني
49
سلسلة المسائل الفقهية
مُبَيِّنَةٍ يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً ) . الثاني : ( وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صالِحاً نُؤْتِها أَجْرَها مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنا لَها رِزْقاً كَرِيماً ) . « 1 » فقوله في الآية الأُولى : ( يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ ) قرينة على أنّ المراد من قوله : ( نُؤْتِها أَجْرَها مَرَّتَيْنِ ) إيتاء الأجر المضاعف لا الأجر بعد الأجر ، فلا يكون استعماله مرّتين في المضاعف فيها دليلًا على سائر المقامات . قال الجصاص : والدليل على أنّ المقصد في قوله : ( الطَّلاقُ مَرَّتانِ ) الأمر بتفريق الطلاق وبيان حكم ما يتعلّق بإيقاع ما دون الثلاث من الرجعة انّه قال : ( الطَّلاقُ مَرَّتانِ ) ، وذلك يقتضي التفريق لا محالة ، لأنّه لو طلّق اثنتين معاً لما جاز أن يقال : طلّقها مرّتين ، وكذلك لو دفع رجل إلى آخر درهمين لم يجز أن يقال : أعطاه مرتين ، حتى يفرق الدفع ، فحينئذ يطلق عليه ، وإذا كان هذا هكذا ، فلو كان الحكم
--> ( 1 ) - الأحزاب : 3130 .