الشيخ السبحاني

47

سلسلة المسائل الفقهية

وعلى ما ذكرنا فلو قال المطلِّق : أنت طالق ثلاثاً ، لم يطلِّق زوجته مرة بعد أُخرى ، ولم يطلّق مرّتين ، بل هو طلاق واحد ، وأمّا قوله « ثلاثاً » فلا يصير سبباً لتكرّره ، وتشهد بذلك فروع فقهية لم يقل أحد من الفقهاء فيها بالتكرار بضم عدد فوق الواحد . مثلًا اعتبر في اللعان شهادات أربع ، فلا تجزي عنها شهادة واحدة مشفوعة بقوله « أربعا » . وفصول الأذان المأخوذة فيها التثنية ، لا يتأتّى التكرار فيها بقراءة واحدة وإردافها بقوله « مرتين » ، ولو حلف في القسامة وقال : « أُقسم باللّه خمسين يميناً أنّ هذا قاتله » كان هذا يميناً واحداً ، ولو قال المقرّ بالزنا : « أنا أُقرّ أربع مرّات أنّي زنيت » كان إقراراً واحداً ، ويحتاج إلى إقرارات ثلاث ، إلى غير ذلك من الموارد التي لا يكفي فيها العدد عن التكرار . هذا هو المقياس الكلي في كلّ مورد اعتبر فيه العدد كرمي الجمرات السبع فلا يجزي عنه رمي الحصيات مرة واحدة ، وكتكبيرات صلاة العيدين الخمس أو السبع المتوالية عند القوم قبل القراءة لا تتأتى بتكبيرة واحدة بعدها قول