الشيخ السبحاني
45
سلسلة المسائل الفقهية
ومحصل الآية انّ من طلّق زوجته ثلاث مرات فلا تحلّ له حتّى تنكح زوجاً غيره نكاحاً صحيحاً ، ثمّ إذا فارقها بموت أو طلاق وانقضت عدّتها جاز للأوّل أن يعقد عليها ثانياً . ثمّ إنّ للمحلل شروطاً مذكورة في كتب الفقه . وأمّا الآية الرابعة ، أعني قوله : ( وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ ) ، فإنّها واضحة المفهوم . هذا ما ارتأينا ذكره بشأن تفسير الآيات ، ونرجع الآن إلى صلب البحث وهو حكم الطلاق ثلاثاً ، فنقول : إذا تعرّفت على مفاد الآية ، فاعلم أنّ الكتاب والسنّة يدلّان على بطلان الطلاق ثلاثاً ، وأنّه يجب أن يكون الطلاق واحدة بعد الأُخرى ، يتخلّل بينهما رجوع أو نكاح ، فلو طلّق ثلاثاً مرّة واحدة ، أو كرّر الصيغة فلا يقع الثلاث . وأمّا احتسابها طلاقاً واحداً ، فهو وإن كان حقّاً ، لكنّه خارج عن موضوع بحثنا ، وإليك الاستدلال عن طريق الكتاب أوّلًا والسنّة ثانياً :