الشيخ السبحاني

40

سلسلة المسائل الفقهية

بلفظة ( أَوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ ) « 1 » فالأولى تفسير الجميع بترك الرجعة . ب . انّ التطليقة الثالثة مذكورة بعد هذه الجملة ( أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ ) ، حيث قال سبحانه : ( فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ ) ، وعندئذ فلا محيص من تفسير الجملة بترك الرجعة ، حتّى لا يلزم التكرار . ج . لا يجوز أن يفسّر قوله : ( أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ ) بالطلاق الثالث وإلّا يلزم أن يكون قوله : ( فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ ) طلاقاً رابعاً ولا طلاق رابع في الإسلام . « 2 » الثاني : إنّ المراد بقوله : ( أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ ) ، هو الطلاق الثالث لا ترك الرجعة بعد الطلاق الثاني ، ومعنى الآية انّ الزوج بعد ما طلّق زوجته مرّتين يجب أن يفكر في أمر زوجته أكثر ممّا مضى حتّى يقف على أنّه ليس له بعد الطلقتين إلّا أحد أمرين : أمّا الإمساك بمعروف والاستمرار معها ، أو التسريح

--> ( 1 ) - الطلاق : 2 . ( 2 ) - هذه الوجوه ذكرها الجصّاص في تفسيره : 389 / 1 .