الشيخ السبحاني
7
سلسلة المسائل الفقهية
فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهادَةَ لِلَّهِ ) « 1 » . وهم بين من يجعله قيداً للطلاق والرجعة ، ومن يخصّه قيداً للرجعة المستفادة من قوله : ( فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ ) . روى الطبري عن السدّي أنّه فسّر قوله سبحانه : ( وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ ) تارة بالرجعة وقال : أشهدوا على الإمساك إن أمسكتموهنّ وذلك هو الرجعة ، وأُخرى بها وبالطلاق ، وقال : عند الطلاق وعند المراجعة . ونقل عن ابن عباس : أنّه فسّرها بالطلاق والرجعة . « 2 » وقال السيوطي : أخرج عبد الرزاق عن عطاء قال : النكاح بالشهود ، والطلاق بالشهود ، والمراجعة بالشهود . وسئل عمران بن حصين عن رجل طلّق ولم يشهد ، وراجع ولم يشهد ؟ قال : بئس ما صنع طلّق في بدعة وارتجع في غير سنّة ، فليشهد على طلاقه ومراجعته وليستغفر اللّه . « 3 »
--> ( 1 ) - الطلاق : 2 . ( 2 ) - جامع البيان : 88 / 28 . ( 3 ) - الدر المنثور : 232 / 6 ، وعمران بن حصين من كبار أصحاب الإمام عليّ ( عليه السلام ) .