الشيخ السبحاني

12

سلسلة المسائل الفقهية

وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً * فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهادَةَ لِلَّهِ ذلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً ) . « 1 » إنّ المراد من بلوغهنّ أجلهنّ : اقترابهنّ من آخر زمان العدة وإشرافهنّ عليه . والمراد بإمساكهنّ : الرجوع على سبيل الاستعارة ، كما أنّ المراد بمفارقتهنّ : تركهنّ ليخرجن من العدّة ويبنّ . لا شك أنّ قوله : ( وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ ) ظاهر في الوجوب كسائر الأوامر الواردة في الشرع ولا يعدل عنه إلى غيره إلّا بدليل ، إنّما الكلام في متعلّقه . فهناك احتمالات ثلاثة : 1 . أن يكون قيداً لقوله : ( فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ ) . 2 . أن يكون قيداً لقوله : ( فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ ) . 3 . أن يكون قيداً لقوله : ( أَوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ ) .

--> ( 1 ) - الطلاق : 21 .