الشيخ السبحاني
8
سلسلة المسائل الفقهية
كتاباتهم . أمّا الألدّاء فقد نظروا إليه بعين الحقد والحسد ، نظرة الضُّرة ، إلى الضُّرة ، فصوّروا محاسنه معايب . وأمّا الأخلّاء فقد أكثروا فيه اللغط والتهويش ، وأخذوا بالقضاء والإبرام من دون تدبر وتبصر وعدل وإنصاف ، حتّى تجاوز بعضهم وعدّه زواجاً أقرب إلى الدعارة والزنا ، ومعنى ذلك انّ صاحب الرسالة والعياذ باللّه رخّص الدعارة في أيام قلائل لأصحابه لأجل إخماد نار الشهوة فيهم « كبرت كلمة تخرج من أفواههم » . فما تنتظر من موضوع ، خاض في تحليله وتبيينه العدو للطعن به ، والصديق للجهل بحقيقته ، أن لا تحوم حوله الشبهات . ولو انّ الصديق درس الموضوع دراسة معمّقة ، وأحاط بما ورد فيه في الذكر الحكيم ، وأحاديث الرسول لما كان يتفوّه بتلك الكلمة القارصة . فالذي نشير إليه في هذه العجالة ، هو انّ الإسلام عالج مشكلة الغريزة الجنسية بالدعوة إلى النكاح الدائم