الشيخ السبحاني

78

سلسلة المسائل الفقهية

الأرض يتفوّه بذلك ، فانّ معناه انّ اللّه ورسوله أمر بالفحشاء مع ( إِنَّ اللَّهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ أَ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ ) . « 1 » والمسلم المؤمن بالحسن والقبح والعارف بمقاصد الشريعة لا يخطر بباله انّه سبحانه جوّز الزنا للمسلمين في فترة من الزمن وأمر بالقبح مكان الأمر بالحُسْن ، كلّ ذلك يفرض علينا أن ندرس المتعة من جديد حتّى نقف على حدودها وشرائطها وأحكامها ، وعندئذ يتجلّى الحقّ بأجلى مظاهره ، ولا يبقى شكّ في أنّ نكاح المتعة ، لا يفترق عن النكاح الدائم في الماهية والحقيقة وإن كانا يفترقان في بعض الأحكام ، نظير نكاح الإماء ، الذي ندب إليه الوحي ، بقوله : ( وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ الْمُؤْمِناتِ فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ فَتَياتِكُمُ الْمُؤْمِناتِ . . . ) . « 2 » فنكاح الإماء لا يفترق عن نكاح الحرائر جوهراً وحقيقة ، وإن

--> ( 1 ) . الأعراف : 28 . ( 2 ) . النساء : 25 .