الشيخ السبحاني

71

سلسلة المسائل الفقهية

للفراش وللعاهر الحجر » وبالاتفاق لا يثبت ، ثالثاً ولوجبت العدة عليها لقوله تعالى : ( وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً ) . « 1 » يلاحظ عليه : بأنّ المستدلّ خلط آثار الشيء بمقوماته ، فالذي يضرّ هو فقدان المقومات لا بعض الآثار ، فانّ النكاح رابطة وعلقة بين الزوجين ، كما أنّ البيع رابطة بين المالين ، فالذي يجب وجوده هو ما جاء في التعريف من وجود الزوجين ، أو وجود المالين ، وأمّا ما وراء ذلك فإنّما هي آثار ربّما تترتّب ، وربّما تتخلّف ، فقد ذكر من آثار النكاح : النفقة ، والإرث ، والطلاق . وزعم أنّ فقدان واحد منها يوجب فقدان حقيقة النكاح ، ولكنّ الأمر ليس كذلك ، بشهادة الموارد التالية التي تفقد الآثار ولا تَفقد حقيقة النكاح : 1 . الزوجة الناشزة لا تجب نفقتها مع أنّها زوجة . 2 . الزوجة الصغيرة زوجة ولا تجب نفقتها . 3 . الزوجة القاتلة لا ترث الزوج مع أنّها زوجة .

--> ( 1 ) . البقرة : 234 .