الشيخ السبحاني
68
سلسلة المسائل الفقهية
بيوت خاصة ومحلات معينة ، ومن المعلوم انّ مثل هذه المرأة غير داخلة في قوله : ( إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ * ) . وأمّا المتمتع بها فهي زوجة حقيقة لا تحل بلا عقد ولا تحرم إلّا بانقضاء الأجل ويجب عليها الاعتداد بعد الفراق ، كما تقدّم عند شرح نبذ من أحكامها إلى غير ذلك من الأحكام المذكورة فمثل ذلك داخل في قوله : ( إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ * ) . ونحن نسأل القائل : إذا صحّ ما يقوله من أنّها ليست زوجة فكيف أحلّها الذكر الحكيم والرسول الكريم في غير موقف من المواقف ؟ فهل يتوهم انّه سبحانه أحلّ الفحشاء أو انّ نبيه دعا أصحابه إليها ، وهو القائل سبحانه : ( وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكاحاً حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ ) « 1 » كلّ ذلك يبعث الباحث إلى القول بأنّ المتمتع بها زوجة بلا شك . ونسأله ثانية عن الزوجين اللّذين يتزوجان نكاحَ دوام ولكن ينويان الفراق بالطلاق بعد سنة ، فهل هذا نكاح
--> ( 1 ) . النور : 33 .