الشيخ السبحاني

46

سلسلة المسائل الفقهية

في استمرار حلّيتها ، وإليك ما روي عن جابر في صحيح مسلم . أخرج مسلم في صحيحه عن أبي نضرة قال : كان ابن عباس يأمر بالمتعة وكان ابن الزبير ينهى عنها قال : فذكرت ذلك لجابر بن عبد اللّه ، فقال : على يديَ دار الحديثُ تمتعنا مع رسول اللّه صلَّى الله عليه وآله وسلَّم فلما قام عمر ، قال : إنّ اللّه كان يُحل لرسوله ما شاء بما شاء وانّ القرآن قد نزل منازله ، فأتموا الحجّ والعمرة للّه كما أمركم اللّه وأبتُّوا نكاح هذه النساء فلئن أُوتى برجل نكح امرأة إلى أجل إلّا رجمته بالحجارة . « 1 » فبالتمسك بقوله سبحانه : ( وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ ) حرّم فصل العمرة عن الحجّ بالتحليل بينهما . وبالتالي أنكر حجّ التمتع . وبقوله : « ابتُّوا نكاح هذه النساء » أنكر نكاح المتعة . وأمّا انّ عمر أوّل من نهى عن هذا النكاح فسيوافيك بيانه .

--> ( 1 ) . صحيح مسلم : 4 / 38 ، باب في المتعة بالحجّ والعمرة من كتاب الحجّ . الكلمة بالكامل Bottom of Form