الشيخ السبحاني

39

سلسلة المسائل الفقهية

للّه ولرسوله ، لرسوله ، ولذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل ، فكان هذا الخُمْس خمسة أخماس خمس للّه ولرسوله » . « 1 » فالمراد منه كما يظهر أنّ أمر السهمين كان بيد الرسول ولذا جعلهما سهماً واحداً ، بخلاف السهام الأُخر ، وإلّا فالخبر مخالف لتنصيص القرآن الكريم ، لتصريحه بأنّ الخمس يقسم أسداساً . وأمّا تخصيص بعض سهام الخمس بذي القربى ومن جاء بعدهم من اليتامى والمساكين وابن السبيل ، فلأجل الروايات الدالة على أنّه لا تحل لهم الصدقة فجعل لهم خمس الخمس من آل محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . روى الطبري : كان آل محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لا تحل لهم الصدقة فجعل لهم ( ذوي القربى ) خمس الخمس ، وقال : قد علم اللّه أنّ في بني هاشم الفقراء فجعل لهم الخمس مكان الصدقة « 2 » . كما تضافرت الروايات عن أئمّة أهل البيت

--> ( 1 ) . المصدر نفسه . والأصح أن يقول ستة أسداس وقد مرّ وجه العدول عنه . ( 2 ) . المصدر نفسه : 5 ، فجعل لهم تارة خُمسَ الخمس ، بلحاظ المواضع الخمسة ما سوى للّه ، وجعل كله لهم مرّة أُخرى كما في ذيل كلامه « فجعل لهم الخمس » باعتبار أنّ أمره أيضاً بيده ، فلا منافاة بين الجعلين .