الشيخ السبحاني
36
سلسلة المسائل الفقهية
الْقُرى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى ) . « 1 » 5 . وقوله سبحانه : ( قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ) « 2 » . المراد في الآيتين قرابة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لتقدّم ذكره وعدم صلاحية السياق إلّا لذلك . وأمّا آية الخمس من سورة الأنفال المتقدّم ذكرها ، فقد اتّفق المفسّرون على أنّ المراد من ذي القربى قرابة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فسدس الخمس لذي القربى وهو حكم خالد ثابت غير منسوخ إلى يوم القيامة . وأمّا الأسداس الثلاثة الباقية فهي للأصناف الثلاثة المذكورة في الآية أعني : اليتامى والمساكين وابن السبيل وهل المراد مطلق اليتامى والمساكين وأبناء السبيل ، أو يتامى آل محمّد ومساكينهم وأبناء سبيلهم ، وبالجملة : الثلاثة من ذوي القربى على الخصوص ؟ والسياق هنا وإن لم يقتض الالتزام بأحدهما ، إلّا أنّ السنّة الشريفة الواردة عن الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأهل بيته اقتضت الأخير كما يأتي في البحث التالي .
--> ( 1 ) . الحشر : 7 . ( 2 ) . الشورى : 23 .