الشيخ السبحاني
79
سلسلة المسائل الفقهية
فقد كانوا يخالفونها في حياته فكيف بعد رحيله ؟ ! والموارد التي لم يتعبّد السلف من الصحابة بالنصوص فيها أكثر من أن تذكر في ذلك المجال ، وكفانا في ذلك ما قام به السيد شرف الدين العاملي في كتابه القيم « النص والاجتهاد » فقد جمع شطراً وافراً من اجتهادات الصحابة مقابل النص ، وقد أنهاها إلى 66 مورداً ، نقتصر منها على هذا النموذج : رزية يوم الخميس التي حيل فيها بين النبي وما كان يرومه من كتابة أمر بالغ الأهمية ، فانّها من أشهر القضايا وأكبر الرزايا أخرجها أصحاب الصحاح والسنن ونقلها الإمام البخاري في صحيحه ، بسنده إلى عبيد اللّه بن عتبة ابن مسعود عن ابن عباس ، قال : لمّا حضر رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وفي البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب ، قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : هلمّ أكتب لكم كتاباً لا تضلّوا بعده ، فقال عمر : إنّ النبي قد غلب عليه الوجع ، وعندكم القرآن حسبنا كتاب