الشيخ السبحاني

70

سلسلة المسائل الفقهية

على الآخرين ، وحلال محمّد حلال إلى يوم القيامة ، وحرامه حرام إلى يوم القيامة . لكن لما كان تحريم التمتع ، والمنع عن الجمع بين العمرة والحجّ ، يضاد الكتاب والسنّة القطعية حاول بعضهم تأويله قائلًا بأنّ الجمع بينهما من خصائص أصحاب النبي ، حتّى عزوه إلى أبي ذر ، حسب ما رواه مسلم . أخرج مسلم عن أبي ذر انّه قال : كانت متعة الحجّ لأصحاب محمد خاصّة . « 1 » وفي رواية أُخرى : لا تصلح المتعتان إلّا لنا خاصة يعني : متعة النساء ومتعة الحجّ . « 2 » وقد أيّدوه ببعض الآثار التي قال في حقّها ابن القيم الجوزية : إنّ تلكم الآثار الدالّة على الاختصاص بالصحابة بين باطل لا يصحّ عمّن نُسب إليه البتة ، وبين صحيح عن قائل غير معصوم لا يعارض به نصوص

--> ( 1 ) . الجمع بين الصحيحين : 271 / 1 رقم 368 . ( 2 ) . الجمع بين الصحيحين : 271 / 1 رقم 368 .