الشيخ السبحاني
34
سلسلة المسائل الفقهية
لأحد أن يعترض على التمتع بين الأمرين . 3 . انّ العرب في الجاهلية والإسلام كانوا يُحرمون بالحجّ في أشهر الحجّ لا للعمرة ، ولذلك أحرم أصحاب النبي وأزواجه للحجّ تبعاً للسيرة السائدة بين العرب من اختصاص أشهر الحجّ بالحجّ فلمّا دنوا من مكة « 1 » أو قضوا أعمال العمرة أمرهم النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بجعل الإحرام عمرة والعدول إليها ، وقد كان ثقيلًا عليهم ، كما ستوافيك الروايات في هذا الباب . 4 . انّ التمتع بين العمرة والحجّ سنّة أبدية لا تختص بعام دون عام ولا بقوم دون قوم . 5 . انّ من ساق الهدي معه ليس له أن يتحلّل ولا يخرج من الإحرام إلّا إذا بلغ الهدي محلّه وكان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ممّن ساق الهدي ، ولذلك لم يخرج حتّى أبلغ هديه محله ، وقد كان عمل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مظنة سؤال للصحابة حيث
--> ( 1 ) . الترديد لأجل اختلاف الروايات في ذلك ، فلاحظ .